احتفاء رسمي وشعبي بثورة 14 أكتوبر والمعارك تشتد في مأرب وأرقام الانتهاكات الحقوقية في تصاعد والريال يواصل التراجع

احتفاء رسمي وشعبي بثورة 14 أكتوبر والمعارك تشتد في مأرب وأرقام الانتهاكات الحقوقية في تصاعد والريال يواصل التراجع

أربعاء, 13 أكتوبر, 2021

11 دقيقة / دقائق قراءة

تأكيد رئاسي

وألقى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، مساء اليوم، كلمة لأبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج بمناسبة العيد الـ 58 لثورة الـ 14 من اكتوبر المجيدة اعتبر فيها أن ثورة الرابع عشر من اكتوبر هي الثورة التي أخضعت المستعمر للإرادة الحرة للشعب الذي استعصى على الاخضاع والتهميش والخداع واللؤم السياسي الذي مارسه المستعمر ضد ابناء شعبنا في جنوب الوطن، ومع تجدد احتفائنا واحتفالنا بها كل عام تتعزز في نفوسنا مشاعر الفخر والاعتزاز بهذه المناسبة ونتذكر النضال والمناضلون بأهدافهم العظيمة وامكانياتهم البسيطة وعزائمهم الجبارة ، نتذكر الانتصار لارادة شعبنا اليمني بعد نضال شاق وطويل وكفاح عظيم .

وقال هادي إن “السلام يقتل في اليمن علي يد المليشيات الحوثية ومن ورائها الدعم الايراني اللامحدود والذي يقف كل العالم أمامه دون حراك، وإن جهود السلام تتحول يوما إثر يوم في ذهن الشعب اليمني إلى جهوداً غير ملموسة وبيانات لا توقف ارهاب ولا تمنع مزيداً من القتل والدمار ولا تحقق سوى الاستهتار والعبث من قبل تلك الميليشيات”.

وأضاف هادي ان “استمرار هذه الميليشيات بالقتل والهجوم والحصار والعنف والإرهاب يحدد بشكل واضح موقفها من السلام ومن جهود الأمم المتحدة ومن المبادرات المطروحة للسلام”.

واكد هادي، أن الوفاء لثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من اكتوبر يفرض على شعبنا في طول البلاد وعرضها أن يرص الصفوف ويجمع الشتات ويوحد الكلمة للتصدي لهذا المشروع المدمر وهذه العصابة الباغية وتلك الافكار الهمجية التي تقوم على ثقافة السلالية والعرقية والطائفية.

كما أكد هادي، أن عودة الحكومة إلى عدن رغم كل الظروف يحتاج الى ان تتحد الجهود لإنجاح مهامها خدمة لأبناء الشعب وازالة كافة العراقيل التي تمنع وتعطل الحكومة من القيام بدورها، ولابد أن يكون تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق الرياض أولوية لضمان الاستقرار الأمني والاقتصادي وتعزيز مؤسسات الدولة.

وأشار هادي إلى أن “الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد عصيبة وقاهرة، ونتابع لحظة بلحظة هذا الوضع الاقتصادي الصعب الذي يتطلب جهداً جماعياً موحداً، ونتطلع لدعم الاشقاء والاصدقاء، كما ان الظروف الأمنية تقتضي ان نواجهها بكل ثبات وحزم”.

وقال الرئيس اليمني: “إنها مسؤوليتنا جميعاً حكاماً ومحكومين، رجالاً ونساء، شمالاً وجنوبا، أن نحافظ على بلدنا وان نوحد جهدنا وان ننتصر لقيم الثورة ولنضالات الثوار وتضحياتهم، فلن يكون اليمن بخير وهذه الميليشيات المتطرفة الارهابية تقتل وتهاجم وتحاصر شعبنا في مأرب وشبوة والضالع وتعز والبيضاء وكل اليمن”.

 

التحالف الوطني

في السياق، قال التحالف الوطني للأحزاب والقوى السياسية، في بيان صادر عنه بمناسبة الذكرى الـ 58 لثورة الـ 14 من أكتوبر: “تأتي هذه المناسبة وقواتنا المسلحة البطلة تخوض مسنودة برجال القبائل وشباب المقاومة الشعبية معركة مصيرية ضد المليشيات الحوثية الانقلابية المدعومة من إيران في مأرب وشبوة والجوف وكل ربوع الوطن، مجدداً العهد في الدفاع عن مكتسبات الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر، والمتمثلة بالجمهورية والاستقلال والسيادة والوحدة والديمقراطية.

ودعا التحالف الوطني، كافة القوى السياسية والاجتماعية والفعاليات الوطنية إلى الترفع عن خلافاتها الصغيرة والارتقاء إلى مستوى طموح شعبنا الصابر في رص الصفوف وتوحيد الطاقات في اتجاه الهدف الوطني الواحد المتمثل في استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وتحرير العاصمة صنعاء وكافة المحافظات من سيطرة مليشيات إيران الإرهابية.

كما جدد دعوته إلى الحكومة الشرعية للقيام بواجباتها في توفير الدعم لهذا الصمود وعلى رأسها توفير المرتبات والسلاح والذخيرة وعلاج الجرحى والمصابين وإغاثة المتضررين، وتصحيح السياسة الدفاعية والأمنية بما يؤدي إلى تحريك كافة الجبهات في الحديدة وتعز وحجة والبيضاء والضالع وصعدة وكافة ربوع الوطن وفق خطة تحرير شاملة، وتسليح الجيش الوطني بأسلحة نوعية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق الحكومي بحيث توجه النسبة الأكبر من إيرادات الدولة لدعم الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، فإنه لا وطن بدون جمهورية ولا دولة بدون جيش وطني.

 

وحفلت صفحات النشطاء اليمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي بالتهاني والتبريكات للشعب اليمني بمناسبة الذكرى الثامنة والخمسون لثورة 14 أكتوبر، داعين إلى الاعتبار من أهداف ومبادئ الثورة المجيدة في التحرر من المستبد والمستعمر في آن واحد، والمضي نحو توحيد الصف لاستعادة الجمهورية المسلوبة.

 

هجوم وشيك

على الصعيد العسكري، أعلن التحالف العربي، اليوم الأربعاء، تدمير زورقين مفخخين تابعان لميليشيا الحوثي وإحباط عمليتي هجوم وشيك.

وأشار التحالف إلى استمرار تهديد ميليشيا الحوثي للملاحة والتجارة العالمية جنوب البحر الأحمر، لافتا إلى أن الميليشيا مستمرة بانتهاك اتفاق ستوكهولم بإطلاق العمليات العدائية من محافظة الحديدة.

 

جبهات مراد

في غضون ذلك، تفقد وزير الدفاع الفريق الركن محمد المقدشي، اليوم، القوات الحكومية والمقاومة الشعبية المرابطين في جبهات مراد جنوب مأرب، والتقى القيادي في المقاومة الشيخ عبدالواحد القبلي نمران، والقيادات الميدانية.

وذكرت وكالة الانباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن المقدشي استمع من قائد جبهة مراد، العميد الركن حسين الحليسي، إلى ملخص حول سير العمليات القتالية والمستوى المعنوي والكفاءة القتالية التي يتحلى بها المقاتلون.

وأشار الفريق المقدشي إلى أن “أحرار القوات المسلحة والمقاومة يخوضون معركة الكرامة على امتداد مسرح العمليات في مختلف الجبهات القتالية، وقد حملوا على عاتقهم مسئولية وواجب استعادة دولتهم وفرض خيارات شعبهم”، مؤكداً أن “قرار اليمنيين وخيارهم هو الانتصار في هذه المعركة الوجودية، وسنمضي حتى تحقيق النصر مهما كانت التضحيات، ونحن واثقون بأننا نمتلك الارادة والقوة والقدرة على انجاز الهدف المنشود”.

وجدّد وزير الدفاع الدعوة لكل القبائل والأحرار بمختلف انتماءاتهم، إلى رص الصفوف والاصطفاف لمواجهة هذه المليشيا التي تحمل الحقد لكل اليمنيين ولا تفرق بجرائمها بين صديق وعدو أو حليف ولم تسلم من إرهابها دول الجوار والمنطقة.

 

قتال في مأرب والجوف

من جهته، ذكر موقع “سبتمبر نت” التابع لوزارة الدفاع أنه قُتل وجُرح العشرات من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية، اليوم الأربعاء، في جبهات محافظتي مأرب والجوف (شمال شرق اليمن)، جراء قصف مدفعي شنته قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وآخر شنته مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية.

وأوضح الموقع أن مدفعية القوات الحكومية استهدفت، صباح اليوم، تجمعات للمليشيا جنوب محافظة مأرب، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا.

في السياق شنت مقاتلات التحالف العربي، سلسلة غارات جوية على مواقع ميليشيا الحوثي في جبهات المحافظة ذاتها، وكبدتها خسائر في العدد والعدة.

وفي محافظة الجوف، دكّت القوات الحكومية، مواقع وتجمعات المليشيا الحوثية شرق مدينة الحزم، وأوقعت في صفوفها قتلى وجرحى، بالإضافة إلى تدمير آليات قتالية تابعة لها.

 

19 عملية

في السياق أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية، اليوم الأربعاء، أنه نفذ 19 عملية استهداف لعتاد وعناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية في مديرية بالعبدية جنوب مأرب خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح التحالف في بيان بثته وكالة الانباء السعودية “واس” أن 12 آلية عسكرية تم تدميرها وخسائر بشرية تجاوزت 108 عناصر حوثية، مؤكداً التزامه بدعم قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وحماية المدنيين العُزل.

 

منطقة عسكرية

ومساء أمس الثلاثاء، دعت قيادة المنطقة العسكرية الثالثة الموالية للحكومة اليمنية، المواطنين والأهالي إلى عدم الاقتراب أو المرور من طريق الجوبة قانية البيضاء، وطريق الجوبة حريب، حيث أن تلك المنطقة تقع ضمن مسرح العمليات العسكرية.

وأهابت قيادة المنطقة بجميع المواطنين والأهالي تجنب الطرق المذكورة والالتزام بالتعليمات حفاظاً على سلامة أرواحهم وممتلكاتهم، ولما فيه المصلحة العامة.

 

ويعتبر الإعلان العسكري الأخير للمنطقة العسكرية مؤشر على اشتداد المعارك ووصولها إلى ما يمكن اعتباره “مرحلة تهديد حقيقية” من قبل ميليشيا الحوثي الانقلابية التي تسعى وبكل قوة إلى تحقيق انتصار “استراتيجي” قبيل مناسبة ذكرى “المولد النبوي” الذي دشنته مبكراً هذا العام لتحشيد لمقاتلين من أجل إسقاط مدينة مأرب التي ظلت عصية عليها منذ العام 2015.

وقال المحلل السياسي المتخصص في شؤون اليمن، آدم بارون، لوكالة فرانس برس، إنّ سقوط مأرب “من المؤكد أن يغير قواعد اللعبة ويضعف موقع الحكومة المعترف بها دوليا” إذ سيحرمها من “أهم معاقلهم الاستراتيجية”.

 

مقتل وإصابة 170 مدنياً

على الصعيد الحقوقي والانساني، قال وزير الاعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، معمر الارياني، إن ميليشيا الحوثي الانقلابية استهدفت مستشفى علي عبد المغني في مديرية العبدية، ومحطة للوقود في مديرية الجوبة بمحافظة مأرب بصاروخين باليستيين، إيرانيي الصنع.

وقال الارياني إن “استهداف مليشيا الحوثي لمحطة الوقود أسفر عن مقتل 4 مدنيين بينهم امرأتان، وإصابة 6 بينهم طفلان، فيما جاء استهداف مستشفى العبدية بعد ساعات من إعلان مكتب الصحة إصابة 160 من المدنيين بينهم نساء وأطفال جراء القصف المتواصل”‏.

واعتبر الارياني ان “الاستهداف الإجرامي للمستشفى الوحيد في المديرية يأتي في ظل حصار غاشم تفرضه مليشيا الحوثي، ادى الى نفاذ مخزونها من الأدوية والمستلزمات الطبية وتوقف المعدات جراء نفاذ مادة الديزل وانقطاع الكهرباء بشكل كامل، وعجزها عن تقديم الخدمات وتعذر إخلاء الحالات لمناطق أخرى جراء الحصار”.

وطالب الارياني المجتمع الدولي والامم المتحدة والمبعوثين الاممي والأمريكي بإدانة واضحة لجريمة قصف مليشيا الحوثي الارهابية لمستشفى علي عبد المغنى باعتبارها جريمة حرب مكتملة الاركان، وتقديم المسؤولين عنها من قيادات وعناصر المليشيا لمحكمة الجنايات الدولية باعتبارهم “مجرمي حرب”.

 

2451 انتهاك

في غضون ذلك، أفادت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات (غير حكومية)، اليوم الأربعاء، بمقتل 9 مدنيين بينهم نساء وأطفال، وإصابة من 123 مدنياً بينهم 38 امرأة 15 طفلاً، جراء القصف الذي تشنه مليشيات الحوثي على مديرية العبدية جنوبي محافظة مأرب، شمال شرقي اليمن.

وقالت الشبكة في تقرير لها، إنها “سجلت2451 جريمة وانتهاكا وتضرر بشري ومادي تعرض لها السكان المدنيين والممتلكات العامة والخاصة بمديرية العبدية خلال الفترة من 23 سبتمبر المنصرم وحتى 13 أكتوبر الجاري”.

وأوضح التقرير، أن أكثر من 35 ألف نسمة، بمديرية العبدية يعانون من حصار خانق تفرضه مليشيا الحوثي الانقلابية، وتشهد مأساة إنسانية ومعيشية، وتعاني من فقدان العديد من الخدمات الطبية، وتدهور الحالة الإنسانية المعيشية.

وأضاف، أن”قصف المليشيا الحوثية العشوائي للمناطق الآهلة بالسكان بمديرية العبدية، بالصواريخ البالستية والطيران المسير، وكذلك مدافع الهاون والهاوتزر وقذائف الدبابات، والأسلحة الثقيلة والمتوسطة؛ أدى إلى مقتل 9 مدنيين بينهم نساء وأطفال، وإصابة من 123 مدنياً بينهم 38 امرأة 15 طفلاً، بجروح مختلفة”.

كما أدى القصف إلى “تدمير وتضرر 400 منزلاً، وإتلاف نحو 182 مزرعة تابعة للمواطنين، و6 مضخات مياه زراعية، وتضرر أكثر من 320 مركبة، و6 سيارات اسعاف”.

وأشار التقرير، إلى أن المديرية، باتت تعاني عجزاً ونقصاً كبيراً في جميع المتطلبات الأساسية وفي مقدمتها مواد الغذاء والدواء، وذلك جراء حصار المليشيا الخانق عليها.

وطبقاً للتقرير، فقد شنت مليشيا الحوثي اعتقالات واسعه لكل من ينتمي إلى مديرية العبدية حيث سجل الفريق أكثر من 980 حالة اعتقال وإخفاء قسري منذ مطلع العام 2017، وحتى اكتوبر الجاري لازال أغلبهم في سجون المليشيا.

ولفت التقرير إلى أن ما لا يقل عن 9827 طفلاً في العبدية يعانون من سوء التغذية، منهم 2465 يعانون من سوء التغذية الحاد، بينما تحتاج 3451 امرأة إلى الرعاية الصحية، في الوقت الذي يحرم هذا الحصار 407 حالة مرضية مزمنة من العلاج وجعلها تصارع الموت.

 

2000 شمال تعز

من جهته، أفاد مركز تعز الحقوقي (غير حكومي)، في تقرير حديث، عن توثيق 2100 انتهاك ارتكبها الحوثيون منذ اجتياح قرى منطقة الحيمة شمال محافظة تعز خلال الفترة من 6 يناير إلى 7 مارس 2021 توزّعت ما بين جرائم القتل، والإصابة الجسدية، والإخفاء القسري، والاعتقال والتعذيب الجسدي والنفسي، والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، والمنشآت التعليمية، ومنازل ومزارع مواطنين وسيارات ومحالّ تجارية.

وأشار التقرير إلى تورط الحوثيين في مقتل 13 مدنياً أعزلاً خلال تلك المداهمة بينهم طفل ورجل طاعن في السن، وإصابة 47 مدنيا بينهم 7 أطفال و7 نساء ومسنين، فضلا عن الاعتداء بالضرب على 134 أخرين بينهم 37 طفلا و31 امرأة و16 مسنا ونزوح 158 أسرة قوامها 1085 فردا بينهم 370 طفل و310 امرأة و207 مسنين.

ورصد التقرير 257 حالة اختطاف وإخفاء قسري ارتكبها الحوثيون بحق أبناء القرى والمناطق التي داهمتها بينهم 14 طفلاً احتجزتهم الميليشيا كرهائن للضغط على بعض أهلهم لتسليم أنفسهم و(3) نساء و(25) مسنا.

ووثق التقرير 564 حالة تضرر لحقت بالممتلكات العامة والخاصة جراء المداهمة الحوثية لبعض قرى ومناطق “حيمة تعز”، بينها 515 منشأة سكنية تعرض عدد 420 منزلا منها للاقتحام والتفتيش والعبث بالمحتويات وترويع ساكنيها بمن فيهم النساء والأطفال، بالإضافة لتدمير 69 منزلا بشكل جزئي ومنزل واحد فقط بشكل كلي ونهب محتويات 25 منزلا آخراً.

وأشار التقرير إلى قيام الحوثيين بنهب عدد 31 مزرعة وإتلاف 4 مزارع كليا ومزرعتين بشكل جزئي، فضلا عن نهب عدد 5 مركبات ووسائل نقل وتدمير مركبتين وخزانين لتجميع المياه بشكل جزئي خلال تلك المداهمة بالإضافة إلى اقتحام واحتلال 4 مدارس حكومية ومدرسة واحدة أهلية وتحويل 3 منها إلى سجون خاصة لاحتجاز أبناء المنطقة.

وذكر المركز أن حالات القتل تنوعت بين 7 حالات إعدام رميا بالرصاص طالت مدنيين عزل في قريتي “موهب” و”المقيبرة” و3 حالات قتل جراء القصف العشوائي لمنازل المواطنين وحالتي قتل بالرصاص الحي وحالة قتل نتيجة التعذيب المفضي إلى الموت وحالة قتل عبر الدهس، وحالة تسبب بوفاة، بينما تنوعت حالات الإصابة بين 35 إصابة جراء الضرب بالأيدي والهراوات وأعقاب البنادق وعدد 6 حالات إصابة بالرصاص الحي و5 حالات نتيجة القصف العشوائي للمنازل والطرقات والممرات الرئيسية والفرعية المؤدية من وإلى “حيمة تعز”.

 

6000 طالب

على نفس السياق، قال وكيل وزارة حقوق الانسان ماجد فضائل ” أن 6000 طالباً وطالبة في المديريات المحررة بمحافظة حجة يتلقون تعليمهم في بيئة غير صالحة للتعليم ولا تتوفر فيها أدنى معايير الجودة أو الأمان، بعد أن دمرت مليشيا الحوثي المدعومة ايرانياً 13 مدرسة تدميراً كلياً و 6 مدارس تدميراً جزئياً ومدرستان أصبحت متهالكة”.

وأضاف فضائل أن “الأطفال والنساء في المديريات المحررة (ميدي وحيران وحرض وشمال عبس) يعانون من أمراض سوء التغذية وانتشار الأوبئة نتيجة عدم توفر الرعاية اللازمة وعدم توفر  اللقاحات منذ اربع سنوات، وهو ما يشكل خطراً يهدد حياة الأطفال والأمهات في تلك المناطق ويجعلهم عرضة للاصابة بالأمراض والاعاقات الدائمة مثل شلل الأطفال والدفتيريا والحصبة والسعال الديكي وغيرها من الأمراض”، موضحاً ان اكثر من 10 آلاف طفل لم يتلقوا الرعاية الصحية الأولية ولا اللقاحات الأساسية منذ ولادتهم وكذا الرعاية التكاملية للأمومة والطفولة.

وطالب وكيل وزارة حقوق الانسان، الجهات المعنية والمنظمات ذات العلاقة ومنها اليونيسيف إلى سرعة توفير المنهج المدرسي لكل المراحل التعليمية وتوفير الادوات الاساسية للعملية التعليمية والأدوات الأساسية وتوفير البيئة الصفية المناسبة والآمنة من فصول دراسية بديلة ومناسبة في الحد الممكن.

 

رغم الخراب الذي سببته ميليشيا الحوثي الانقلابية جراء انقلابها وحربها ضد الداخل اليمني، إلا أن المنظمات الدولية تواصل سياسة “الصمت المريب” إزاء الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيا والتي لا تحتاج أي دليل فمعظم المنظمات الدولية تعمل تحت اشراف الحوثيين أنفسهم وتعرف تلك المنظمات أكثر من غيرها حجم انتهاكات حقوق الانسان، في موقف مستغرب ومستهجن، بحسب نشطاء ومراقبون حقوقيون.

 

الريال يواصل التراجع

في الجانب الاقتصادي استمرت العملة المحلية (الريال) في التراجع امام العملات الأجنبية في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، حيث سجل سعر صرف الدولار الواحد 1286 ريالاً يمنياً للشراء و1294 ريالاً للبيع حتى مساء اليوم الأربعاء، في حين سجل سعر صرف الريال السعودي 338 ريالاً للشراء و340 ريالاً للبيع.

وأعلنت جمعية صرافي عدن، مساء اليوم الاربعاء، ايقاف التعامل مع 23 شركة ومنشأة صرافة في العاصمة المؤقتة، داعية تلك الشركات إلى مراجعة البنك المركزي اليمني، في خطوة اعتبرها الباحث الاقتصادي، ايمن العاقل، بأنها “تعميم إسقاط واجب فقط لا غير”.

وقال الباحث العاقل في منشورات على صفحته في “فيسبوك” إن الحرب الذي تدور رحاها في مأرب حالياً ستقضي على ما تبقى من قيمة الريال اليمني تماماً في مناطق الشرعية.

وأضاف العاقل: “ما يجرى حالياً من تدهور مُتعمد لقيمة الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، باعتقادي لا يعتبر خروجاً عن النص، وإنما سيناريو معد مسبقاً”، حسب قوله.

واتهم الباحث العاقل تجار المشتقات النفطية في اليمن الذي قال إنهم من كبار ملاك مؤسسات وشركات الصرافة بالوقوف وراء المضاربة بأسعار الصرف وأسعار الوقود”.