مرحلة متوترة من العلاقات بين وكلاء الإمارات في اليمن

مرحلة متوترة من العلاقات بين وكلاء الإمارات في اليمن

أربعاء, 13 أبريل, 2022

2 دقيقة / دقائق قراءة

صفعة جديدة يتلقاها الانتقالي في  محافظة شبوة جنوبي اليمن من الداعم ا لرئيسي له الإمارات بانعقاد المكتب السياسي للمقاومة الوطنية التابعة لطارق صالح المدعوم هو الآخر من الإمارات في مدينة عتق مركز المحافظة النفطية شبوة بتاريخ 27 فبراير2022.

لم يعلق المجلس الانتقالي حتى الآن (مساء الأحد) على الاجتماع، لكن المكتب السياسي يبدو أنه استعد لمواجهة أي انتقادات  محتملة له من حليفه الانتقالي عبر حضور  شخصيات لها وزن ثقيل من بينها الشيخ ناصر باجيل نائب طارق صالح في  المكتب السياسي.

كما أن الاجتماع حضر فيه 13 شخصية من أبناء شبوة من الموالية لطارق صالح وبعضها أعضاء مجلس  النواب ولها وزنها القبلي.

كان الانتقالي قد شن هجوما حادا على اجتماع لدائرة النساء في المكتب السياسي بشبوة في يناير الماضي، إلا أن ذلك الانتقاد لا يبدو أنه قد أثر في  نهج جديد ارتأته أبوظبي لأدواتها في  اليمن.

من غير المتوقع أيضا أن  يصمت الانتقالي على هذه الاجتماع، ذلك أن الانتقالي في تركيبه وتكوينه مستبد شديد الاستبداد بطريقة بدائية وعصبوية، ثم إنه يرى نفسه دولة لها القول الفصل في كل ما يحدث في جنوب اليمن، بغض النظر عن عدم قدرته على ذلك.

 

لكن الظروف المحيطة بالانتقالي الجنوبي  في غاية الصعوبة فمن ناحية هو كان قد أعلن منذ سنوات أنه حليف لطارق صالح، ومن ناحية أخرى يخضع كليا للإمارات التي تموله وتمول طارق صالح على السواء، غير أن  أنصار الانتقالي يقولون إن التمويل الإماراتي لطارق فاق التمويل للانتقالي، وبينما يعتمد الانتقالي بقوة على ثقله المناطقي في الضالع ولحج فإن صراعا قبليا دخله الانتقالي داخل أجنحته الثلاثة المتمثلة بيافع والضالع وردفان.

وتحتشد قبائل ردفان منذ أيام قبليا وعسكريا وحتى دعت أبناء القبيلة المنخرطين في تشكيلات  المجلس الانتقالي العسكرية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتنفيذ مطالبها الخاصة بإطلاق سراح مختطفين من أبنائها على يد الحزام الأمني في عدن والضالع.

من ناحية أخرى فإن إصرار طارق  صالح على عقد اجتماع المكتب  السياسي التابع له يشير إلى رغبة جادة له في تكوين بديل جديد يتبعه عن المؤتمر الشعبي العام المتشظي بين تيارات متعددة أفقدته زخم حضوره الشعبي والسياسي والاجتماعي، ثم إن طارق صالح محشور في منطقة المخا  والساحل الغربي بلا أي حاضنة شعبية تمكنه من تمثيلها في أي مفاوضات يتوقع طارق حدوثها لإنهاء الصراع ويريد طارق أن  يكون ممثلا لقوة اجتماعية سياسية عسكرية وهذا لن يكون له بمجرد وجود تشكيلات عسكرية  تابعة له تمولها الإمارات في المخا وساحل البحر الأحمر.

كما أن اجتماع المكتب السياسي يكشف ما يتسرب على وسائل التواصل الاجتماعي من أن قوة عسكرية تعدها الإمارات والتحالف باسم محور سبأ تظهر ملامحها على  أنها ستكون من الجناح السلفي ومن قبائل مراد قد  تستعد لخوض معارك المديريات الجنوبية في محافظة مأرب قريبا ضد مليشيا الحوثي ضمن استراتيجية التحالف التي تعتمد على تشكيلات جديدة وبديلة للجيش في مواجهة مليشيا الحوثي.