قوات أجنبية في حضرموت واشتداد المعارك جنوب مأرب والريال يتهاوى وصافر تعود للواجهة

 قوات أجنبية في حضرموت واشتداد المعارك جنوب مأرب والريال يتهاوى وصافر تعود للواجهة

ثلاثاء, 12 أكتوبر, 2021

11 دقيقة / دقائق قراءة

قوات أمريكية

ووصلت قوات أجنبية -يرجح أنها أمريكية- إلى مديرية غيل باوزير، شرق مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت (شرق اليمن).

ونقلت قناة “بلقيس” عن مصادر محلية القول إن القوات الأجنبية زارت مستشفى مديرية ‘غيل باوزير’، وقدمت مساعدات طبية.

وأشارت إلى أن القوات الأجنبية، التي ترافقها كلاب بوليسية وعربات عسكرية، نصبت حواجز أمنية ونقاط تفتيش، لافتة إلى أن هذه الخطوة تعد الثانية خلال أيام بعد وصول القوات ذاتها إلى المديرية نفسها قدموا خلالها دعما لثانوية “غيل باوزير”.

من جهتها، نقلت صحيفة “عدن الغد” عن مصدر حكومي لم تسمه القول إن “القوات التي انتشرت في محيط مستشفى غيل باوزير بحضرموت هي وحدة أمنية أمريكية رافقت بعثة طبية أجنبية إلى غيل باوزير”، موضحاً أن “القوة نفذت عملية حماية للبعثة التي غادرت لاحقا المدينة”.

وكانت الصحيفة نشرت خبراً سابقاً قالت فيه إن القوات هي “بريطانية”.

في السياق ذكر موقع “عدن لنج” المقرب من المجلس الانتقالي الجنوبي أن القوات التي انتشرت حول مستشفى غيل باوزير بساحل حضرموت تتبع القوات الملكية البريطانية ومهمتها تأمين وفد من الامم المتحدة والصحة العالمية، موضحاً أن القوة تكونت من مدرعات عسكرية ودوريات راجلة مزودة بكلاب بوليسية.

ويعد هذا التواجد لقوات أجنبية في مدن يمنية الاول من نوعه منذ عشرات السنين.

ويأتي تواجد القوات الأجنبية، أن انتشار القوات يأتي بالتزامن مع تحركات أمنية “غير مسبوقة” تشهدها حضرموت، عقب تفجير استهدف ضباطا في مدينة سيئون.

 

خلايا إرهابية

وكشف وكيل أول وزارة الداخلية اللواء الركن محمد بن عبود الشريف الثلاثاء، عن وجود خمس خلايا إرهابية في مدينة سيئون في محافظة حضرموت تديرها مليشيات الحوثي وتعمل على استهداف قيادة الشرعية وزعزعة الأمن والاستقرار.

وأوضح ابن عبود في مداخلة مع قناة “يمن شباب”، أن هذه الخلايا الإرهابية بعضها تتبع تنظيمي داعش والقاعدة ومعادين للحكومة الشرعية وبعضها من مروجي الخمور والمخدرات وجمعيها تديرها مليشيا الحوثي”.

وقال إن “وزارة الداخلية تمكنت من ضبط عدد من العناصر الإرهابية وإحالتهم للقضاء فيما يجري تعقب من تبقى منهم”، مشيراً إلى أن العملية الإرهابية التي استهدفت ثلاثة ضباط في حضرموت (مساء أمس) تأتي في إطار زعزعة الأمن والاستقرار وإخافة منتسبي الأمن في المناطق المحررة.

 

تقارير سابقة

يذكر أن تقارير سابقة أفادت بوصول قوات بريطانية في شهر أغسطس الماضي إلى محافظة المهرة (أقصى شرق اليمن) المجاورة لحضرموت؛ بهدف ملاحقة منفذي الهجوم بطائرة مسيرة على الناقلة “ميرسر ستريت”.

وتعرضت ناقلة النفط ميرسر ستريت لهجمات بطائرات مسيرة في 30 يوليو الماضي، اتهم الغرب إيران بالوقوف خلفها، وراح ضحيتها شخصان، أحدهما جندي بريطاني سابق، والآخر مواطن روماني.

وفي حين حملت كل من بريطانيا والولايات المتحدة وإسرائيل ورومانيا إيران المسؤولية عن الهجوم، ذكر تقرير لموقع إكسبريس البريطاني أن الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية لديها اعتقاد بأن المسيرات الهجومية أطلقت من شرقي اليمن.

 

ويقول مراقبون إن “ظهور قوات أجنبية تتجول بشوارع غيل باوزير كان متعمداً والهدف منه إيصال رسالة لأي طرف أجنبي يحاول دخول الساحة أننا متواجدون بعد ان ظل وجود هذه القوات مخفي عن وسائل الإعلام طوال الفترة الماضية، معتبرين أن قصة إيصال أدوية لا يستوعبها الاعقل يفكر بسطحية، معبرين في الوقت نفسه عن أملهم في ألا تمتلئ الساحة بلاعبين جدد.

 

معارك جنوب مأرب

على الصعيد العسكري، شنت قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا مسنودة بالمقاومة الشعبية، اليوم الثلاثاء، هجوماً استهدف مواقع تتمركز فيها مليشيا الحوثي الإيرانية في جبهة الكسارة غرب محافظة مأرب (شمال شرق اليمن).

وقال مصدر عسكري للمركز الإعلامي للقوات المسلحة، إن القوات الحكومية تمكنت خلال الهجوم من تدمير قدرات المليشيا في تلك المواقع وأوقعت مجموعة من عناصرها بين قتيل وجريح، كما تم استعادة أسلحة خفيفة متوسطة وكميات من الذخائر.

إلى ذلك قتل وأصيب العشرات من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية جنوب محافظة مأرب.

وذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية يخوضون معارك متواصلة ضد مليشيا الحوثي الإيرانية، في مختلف جبهات القتال جنوب مأرب.

وأوضح المركز أن القوات الحكومية مسنودة بالمقاومة الشعبية تمكنوا من كسر عدّة هجمات للمليشيا الحوثية وكبّدوها عشرات القتلى والجرحى إلى جانب خسائر أخرى مادية منها تدمير ثلاثة أطقم بما عليها من عتاد.

وأشار المركز إلى أن مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية استهدف بعدة غارات تجمعات وآليات للمليشيا في مواقع متفرقة جنوب مأرب، وشملت تدمير عربة “بي.إم.بي” وعدّة أطقم ومصرع العشرات من العناصر الحوثية.

 

اتصال رئاسي

وأجرى الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، مساء اليوم الثلاثاء، اتصالا هاتفيا مع محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة للاطلاع على مستجدات الأوضاع في المحافظة وسير المعارك في الجبهات ومنها حصار مديرية العبدية من قبل ميليشيا الحوثي الانقلابية.

وشدد الرئيس اليمني على رص الصفوف، لمواجهة قوى التمرد الذي يهدد الهوية اليمنية والنظام الجمهوري.

وقال هادي “لقد مثل صمود مأرب الأسطوري في وجه همجية مليشيات إيران الانقلابية الحوثية نموذجا يحتذى به في الوطنية والبسالة والفداء لصمودها ودفاعها الأسطوري عن الأرض والعرض في مواجهة اسلحة وصواريخ إيران التي تقصف وتحاصر المدينة وتقتل النازحين والابرياء على مدار ايام وشهور واعوام متواصلة”.

 

43 عملية

من جانبه، أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ 43 عملية استهداف لآليات وعناصر المليشيا الحوثية بالعبدية جنوبي مأرب خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأوضح التحالف في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية “واس”، أن “عملية الاستهداف شملت تدمير (9) آليات عسكرية وخسائر بشرية تجاوزت (134) عنصراً إرهابياً”، مشيرا إلى أن المليشيا الحوثية منعت دخول المنظمات الإغاثية والمساعدات الإغاثية إلى المدنيين المحاصرين.

 

سقوط مناطق

في السياق ذكرت وكالة أنباء الصين “شينخوا” نقلا عن مصدر محلي مسؤول لم تسمه القول إن ميليشيا الحوثي سيطرت، الاثنين، على مناطق في مديرية الجوبة الاستراتيجية وواصلت في الوقت نفسه هجماتها على مديرية العبدية في محافظة مأرب النفطية شرق صنعاء.

وأوضحت الوكالة أن مسلحي ميليشيا الحوثي سيطروا على مناطق القاهر، والروضة، والخوير في الجهة الشرقية من مديرية الجوبة جنوب مأرب، مشيرا إلى أن “المناطق التي سيطر عليها الحوثيون اليوم، تعد مهمة وهي مناطق سكنية تتبع قبائل “آل بحيبح” والتي تنتمي لها قيادات عسكرية رفيعة في القوات الحكومية”.

في السياق ذكر موقع “نيوز يمن” أن ميليشيا الحوثي الانقلابية سيطرت على مركز مديرية “الجوبة”.

ونقل الموقع عن مصادر قبلية القول إن سقوط مركز مديرية الجوبة جاء بعد عملية تسلل لمليشيا الحوثي من وادي علفاء الذي كانت قد سيطرته عليه بشكل كامل، الأمر الذي مكنها من الوصول إلى مركز “الجوبة”، والسيطرة على المستشفى الحكومي ومنزل اللواء مفرح بحيبح.

وتعد مديرية الجوبة الاستراتيجية، آخر معقل للقوات الحكومية في جنوب محافظة مأرب وهي قريبة من حقول صافر النفطية أكبر حقول النفط والغاز في اليمن.

 

ويقول مراقبون عسكريون إنه في حال تأكد سقوط مديرية الجوبة تكون طريق ميليشيا الحوثي الانقلابية سهلت لدخول مديرية العبدية المجاورة، لكن يبدو أن ما يعوقها هي الغارات المكثفة التي تشنها مقاتلات التحالف العربي على تعزيزات ومواقع الميليشيا على مشارف المديرية الاستراتيجية التي تطل على حريب والجوبة وماهلية.

ويؤكد المراقبون أن مقاتلات التحالف تؤخر فقط الاجتياح الحوثي لمديرية العبدية التي تفرض عليها حصاراً خانقاً منذ أكثر من 20 يوماً، ما يعني أن مأرب باتت محاصرة بشكل كامل من جميع الاتجاهات باستثناء الجهة الشرقية النافذة باتجاه محافظة حضرموت النفطية (شرق اليمن).

 

إعلان حوثي

في غضون زعم المتحدث العسكري لميليشيا الحوثي، يحيى سريع، اليوم الثلاثاء، إنهم تمكنوا من خلال عملية أطلق عليها “فجر الانتصار” من السيطرة على مناطق واسعة من صرواح وصولاً إلى مشارف مدينة مأرب بمساحة تقدر بـ 600 كم مربع.

وأوضح سريع أن القوة الصاروخية التابعة للميليشيا نفذت 68 عملية منها 49 عملية استهدفت تجمعات ومراكز وقواعد ومعسكرات في الداخل اليمني، و19 عملية منفذة خارجياً باتجاه السعودية، فيما نفذ سلاح الجو المسير 245 عملية منها 170 عملية استهدفت السعودية، و75 عملية منفذة داخلياً.

وجدد سريع على أن عملياتهم ستستمر في الداخل اليمني حتى اسقاط جميع المناطق.

 

طائرة تستهدف السعودية

إلى ذلك، أعلن التحالف العربي الذي تقوده السعودية، اليوم الثلاثاء، تدمير طائرة مسيرة مفخخة، أطلقتها ميليشيا الحوثي تجاه جنوب غرب المملكة.

وأفاد بيان للتحالف، نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية “واس” أن “الدفاعات الجوية السعودية تمكنت من اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار مفخخة أطلقتها المليشيا الحوثية تجاه منطقة خميس مشيط (جنوب غرب السعودية)”.

 

الوضع الإنساني والحقوقي

على الصعيد الإنساني والحقوقي، ناقش وكيل محافظة مأرب الدكتور عبدربه مفتاح، اليوم، مع مدير مكتب برنامج الغذاء العالمي في العاصمة المؤقتة عدن، موتينتا شيموكا، والوفد المرافق لها، الدور الانساني  للبرنامج وتدخلاته في مأرب لمساعدة آلاف الأسر النازحة والمجتمع المضيف المحتاجين للعون الغذائي.

وتطرق اللقاء – بحسب وكالة الانباء اليمنية الرسمية (سبأ) – إلى الدور الإنساني لبرنامج الغذاء، في إنقاذ حياة الأسر المحاصرة في مديرية العبدية من قبل مليشيا الحوثي، والبالغ عددها 5300 أسرة تضم 35 ألف نسمة، بعد نفاذ الغذاء والدواء والمياه ومشتقات الطاقة وغيرها من الاحتياجات الأساسية.

وأعرب مفتاح، عن أمله بدور فاعل وسريع لبرنامج الغذاء العالمي، وحشد الموقف الدولي الحازم لإجبار مليشيا الحوثي على فتح ممرات آمنة لتسيير قوافل المساعدات الإنسانية لإمداد كافة الأسر المحاصرة بالمديرية باحتياجاتهم الأساسية وإنقاذهم من الإبادة الجماعية والموت البطيء جوعا وعطشا ومرضا وتحت القصف المكثف وفق إستراتيجية الأرض المحروقة.

 

74 ألف نازح

رصد تقرير لمنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، نزوح أكثر من 74 ألف يمني منذ مطلع العام الجاري 2021، بينهم 3 آلاف نزحوا خلال أسبوع.

وقالت المنظمة في تقرير لها إنه “منذ 1 يناير 2021 حتى 9 أكتوبر الجاري، رصدت مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة نزوح 12 ألفا و413 أسرة، يبلغ إجمالي عدد أفرادها 74 ألفا 487 شخصا”.

وأشار التقرير إلى أنه “خلال الفترة بين 3 و9 أكتوبر، تم رصد نزوح 504 أسر، عدد أفرادها 3024″، موضحا أن العدد الأكبر من النازحين الذي فروا من منازلهم، تم رصدهم في محافظات مأرب (شمال) وشبوة (جنوب شرق) والبيضاء (وسط)”.

 

400 شخص

من جانبها، اتهمت رابطة حقوقية، المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً باختطاف 400 شخص على ذمة مواجهات مسلحة شهدتها العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن) قبل نحو أسبوع.

وأوضحت رابطة أمهات المختطفين في بيان، أنها رصدت اعتقال أكثر من 400 مواطن على خلفية الأحداث التي شهدتها مدينة كريتر بعدن بينهم أطفال وكبار في السن.

وحمّلت الرابطة “قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المعتقلين تعسفا”، مطالبة “جميع المنظمات الحقوقية بمساندة أهالي وذوي المعتقلين والوقوف بجانبهم حتى يعود أبنائهم إليهم سالمين”.

 

ويؤكدون ناشطون حقوقيون أن انتهاكات أطراف الصراع لحقوق المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها ستتضاعف خلال الفترة المقبلة خاصة بعد أن تم رفض التجديد لفريق خبراء التحقيق الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن خلال الأيام الماضية.

ويقول النشطاء إنه بدون الوصول إلى حل ينهي الأزمة اليمنية التي تسبب بها انقلاب ميليشيا الحوثي في سبتمبر 2014 ستظل المنظمات الحقوقية المحلية والدولية في رصد اعداد النازحين وأرقام الضحايا الذين تعرضوا لانتهاكات على امتداد الخارطة الجغرافية لليمن.

 

الريال يواصل التراجع

على صعيد الملف الاقتصادي، واصلت العملة المحلية (الريال) التراجع أمام العملات الأجنبية في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب اليمن)، والمحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا التي عاد رئيسها، معين عبدالملك، بعد زيارة استمرت يومين إلى جمهورية مصر العربية.

وقال صرافون إن الريال تراجع في تداولات مساء اليوم امام العملات الأجنبية حيث سجل الدولار الواحد سعر صرف 1278 ريالاً يمنياً للشراء و1286 ريالاً للبيع، في حين بلغ سعر صرف الريال السعودي 336 ريالاً يمنياً للشراء و338 ريالاً للبيع.

 

وجهة نظر دولية

ويقول البنك الدولي في تحديثه الاقتصادي عن اليمن لشهر اكتوبر أنه مع استمرار الصراع في عام 2021، تستمر قيمة الريال اليمني في الانخفاض إلى مستويات تاريخية جديدة، مما أدى إلى زيادات كبيرة في أسعار المواد الغذائية ودفع المزيد من الناس إلى الفقر المدقع.

وأشار البنك إلى أن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية تتدهور بسرعة، وتتأثر بشكل أكبر بانخفاض التحويلات، والاضطرابات التجارية، والنقص الحاد في إمدادات الوقود، وتعطل العمليات الإنسانية وتراجعها.

وقال البنك في تحديثه الشهري: “يضيف تصاعد العنف وتجزئة سياسات الاقتصاد الكلي مزيدًا من الضغوط على الظروف الاقتصادية الهشة”، لافتاً إلى أن الازمة الانسانية غير المسبوقة تفاقمت بسبب جائحة كوفيد 19، ما جعل العديد من اليمنيين يعتمدون على الإغاثة والتحويلات المالية”.

وحول آفاق الاقتصادية لليمن خلال العام الجاري وما بعده قال البنك: “ستعتمد بشكل حاسم على التحسينات السريعة في الوضع السياسي والأمني​​، وما إذا كان وقف الأعمال العدائية والمصالحة السياسية في نهاية المطاف سيسمح بإعادة بناء الاقتصاد والنسيج الاجتماعي في اليمن”.

وأكد البنك الدولي أنه بدون تمويل خارجي إضافي ومع استمرار وباء كوفيد 19، من المتوقع أن يتقلص الناتج بنسبة 2% في عام 2021. ويمكن أن يؤدي تحسين الإشراف النقدي وضوابط السياسة إلى الحد من تقلب أسعار الصرف والحد مؤقتًا من أنشطة المضاربة، مع إمكانية تحقيق مكاسب معتدلة في القيمة النسبية للدولار الأمريكي في المحافظات المحررة، مشددا على أن “الاستقرار الأكثر ديمومة لنظام الصرف سيتطلب حلولاً لمعالجة الأسباب الجذرية للتقلبات”.

كارثة صافر

في سياق منفصل، ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن تسرب النفط من ناقلة النفط المتهالكة “صافر” الراسية قبالة البحر الأحمر يهدد 8 ملايين شخص بفقدان إمكانية الوصول إلى المياه الجارية وتدمير مخزون صيد البحر الأحمر اليمني في غضون ثلاثة أسابيع.

ونقلت الصحيفة عن أحدث الدراسات والمتابعات، التي رصدتها مجلة “Nature Sustainability”،  بأن التسرب النفطي قد يمتد  ويسبب دمارا بيئيا يؤثر على السعودية وإريتريا وجيبوتي.

وتوقعت الدراسة أن يؤدي التسرب إلى إغلاق مينائي الحديدة والصليف على البحر الأحمر في غضون أسبوعين، ما يهدد بتسليم 200 ألف طن من الوقود لليمن، أي ما يعادل 38 في المائة من متطلبات الوقود.

ورجحت الدراسة أن ترتفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 80 في المائة، وسيؤدي عدم وجود وقود لمضخات المياه إلى حرمان 8 ملايين يمني من المياه الجارية، كما سيهدد التسرب من 66.5 في المائة إلى  85.2 في المائة من مصايد البحر الأحمر في غضون أسبوع واحد، و93.5 في المائة إلى 100 في المائة من تلك المصايد في غضون ثلاثة أسابيع ، اعتمادًا على الموسم.

وتعثرت المحادثات الثلاثية بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والأمم المتحدة، على الرغم من التحذيرات المتكررة، بما في ذلك في مجلس الأمن، من التأثير إذا انفجرت الناقلة أو تفككت أو بدأ التسريب.

 

تدارس الاخطار

في سياق آخر، ناقشت لجنة مواجهة المخاطر المحتملة للتلوث النفطي من خزان النفط صافر، اليوم الثلاثاء، خلال اجتماع افتراضي، مع المختصين في المنظمة البحرية الدولية (إيمو)، سُبل دعم الخطة الوطنية للطوارئ وتحديثها وتوفير المتطلبات والتدريب اللازم لتنفيذها.

وتطرق الاجتماع الذي ضم رئيس اللجنة – الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للشؤون البحرية المهندس محمد بن عيفان، والمسؤول المختص في قسم البيئة البحرية في المنظمة يولكا براندت، إلى الخطر المترتب على حدوث كارثة التسرب أو انفجار خزان السفينة الذي يحمل 1,1 مليون برميل من النفط الخام، وآثار ذلك الخطر على البيئة البحرية والجزر والشواطئ في البحر الأحمر، نتيجة لعدم السماح بتفريغ الخزان من قبل المليشيا الحوثية.

 

فريق الخبراء

إلى ذلك، بحث وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، اليوم، مع ممثل برنامج الأمم المتحدة الانمائي في العاصمة المؤقتة عدن، مهام فريق الخبراء الدوليين المكلف بتقييم القدرات الوطنية في الاستجابة للتسربات النفطية في إطار التعاون الإقليمي والدولي للتعامل مع آثار الكارثة المحتملة جرّاء تسرب أو انفجار خزان صافر النفطي العائم قبالة سواحل محافظة الحديدة.

وتطرق الوزير الشرجبي خلال اللقاء مع الخبيرة الدولية في آثار الانسكابات النفطية الدكتورة سامية الدعيج، إلى آلية عمل خبراء الأمم المتحدة في إطار دعم الإستراتيجية الوطنية لمواجهة وتفادي الكارثة الطبيعية لخزان صافر وتقييم الأوضاع الراهنة للقدرات الوطنية لمواجهة الكارثة.. مؤكدا حرص الحكومة على تسهيل مهمة الخبراء للقيام بقياس الأضرار البيئية المتوقعة والموارد اللازمة ضمن التعاون الإقليمي والدولي ولمواجهة التهديد البيئي الخطير للخزان صافر والمستمر جرّاء توقف عمليات الصيانة منذ انقلاب المليشيا الحوثية ورفض المليشيا وصول فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة لتفتيش الخزان الناقلة وإجراء المعالجات اللازمة.

وشدد على ضرورة العمل المشترك لتطوير خطط الاستجابة والاحتواء وتطوير خطة للتعافي من الأضرار البيئية والتدريب وبناء القدرات الوطنية وتقديم المشورة الفنية لحماية المناطق الحساسة في البحر الأحمر وخليج عدن.

جدير بالذكر أن ناقلة “صافر” التي صنعت قبل 45 عاما وتستخدم كمنصة تخزين عائمة، محملة بنحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام يقدر ثمنها بحوالي 40 مليون دولار. ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ 2015 ما أدى الى تآكل هيكلها وتردي حالتها.

 

وتبقى ناقلة النفط المتهالكة صافر، “قنبلة موقوتة” تستخدمها ميليشيا الحوثي الانقلابية ورقة ابتزاز ضد المجتمع الدولي وفي حال انفجارها او حدوث التسرب ستكون كلفة الخسارة عالية بيئياً واقتصادياً.