تأثيرات الصراع الروسي الأوكراني تصل إلى بلحاف.. ماذا عن الحكومة؟

تأثيرات الصراع الروسي الأوكراني تصل إلى بلحاف.. ماذا عن الحكومة؟

جمعة, 25 مارس, 2022

3 دقيقة / دقائق قراءة

فجر الصراع الروسي الأوكراني موجة أسعار في أسواق الطاقة خاصة النفط والغاز في جميع أنحاء العالم، وزادت الأسعار بنسبة كبيرة بين تاريخ 24 فبراير يوم بدء العملية العسكرية الروسية ضد أوكرانيا وحتى العاشر من مارس الجاري، بارتفاع من 90 دولارا للبرميل إلى 114 برميل في العاشر من مارس، لكن الزيادة في أسعار الغاز كانت أكثر.تجاوزت الأسعار الأوروبية للغاز الطبيعي المسال 1000 دولار لكل 1000 متر مكعب الأربعاء، مسجلة نمواً يومياً بأكثر من سبعة في المئة، وفقاً لغرفة مقاصة لندن التابعة لشركة "إنتركونتيننتال إكستشينج".

وتُدوولت العقود الآجلة لمارس (آذار) في هولندا عند 1,004.7 دولار لكل 1000 متر مكعب، مما يمثل زيادة 7.8 في المئة على الثلاثاء، عندما جرى التداول عند 932.3 دولار وفق وكالات الأنباء العالمية المتخصصة.

مع تزايد العقوبات الأمريكية والأوروبية على روسيا من دون قطاع الطاقة الروسي، تبحث الولايات المتحدة والدول الأوربية المتقدمة واليابان وكوريا الجنوبية مصادر بديلة للطاقة قبل فرص أي عقوبات على قطاع الطاقة الروسي.

في الزيارة التي قام بها المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن والقائمة بأعمال السفير الأمريكي إلى اليمن نهاية فبراير الماضي، تسربت أنباء عن مباحثات بين الوفد الأمريكي ومسؤولي الإمارات في بلحاف بشأن استئناف تصدير الغاز اليمني المتوقف منذ أبريل 2015.

تساهم شركة توتال الفرنسية التي تعارض روسيا بشدة في أوكرانيا بحصة كبيرة تزيد عن 40% من المشروع مع تحالف من عدة شركات دولية بالإضافة إلى شركة كورية جنوبية لديها حصة بأقل من 9% بينما تشارك الحكومة اليمنية وشركات حكومية يمنية بالحصة المتبقية من المشروع.

الأنباء التي كانت تسريبات عن الغاز اليمني صارت مفاوضات حقيقية وفق القيادي في المؤتمر الشعبي العام في مسقط ابوبكر القربي.

لم تعلق الحكومة اليمنية عن المشكلات التي تواجهها بين منشأة الغاز في مأرب وخط الأنبوب الممتد إلى بلحاف في بحر العرب بشبوة، ولم تعترض مطلقا على تحويل أبوظبي منشأة بلحاف ثاني أكبر منشأة غازية في الشرق الأوسط إلى ثكنة عسكرية وفق تقارير عدة للصحف الفرنسية.

بعد الهجمات الحوثية على الإمارات في يناير الماضي سارعت فرنسا إلى تفعيل اتفاقية أمنية بينها وبين الإمارات لحماية الأجواء الإماراتية، وقد لا يقتصر الحديث بين الدولتين على مصالح محددة بينهما، وربما يشمل إعادة تشغيل منشأة بلحاف.

تحدثت تقارير سابقة عن أن الإمارات ركزت مؤخرا بعد تغيير بن عديو من منصب محافظ شبوة على السيطرة على مناطق إنتاج النفط والغاز في المحافظات اليمنية الثلاث النفطية شبوة مأرب حضرموت، وقد نجحت إلى حد كبير.

وبينما يشتد الصراع عسكريا على المناطق الحيوية في اليمن تواصل الحكومة غيابها غير المفهوم عن انتهاز فرصة ثمينة تمكنها من استعادة إنتاج الغاز وتصديره عالميا وهو يشكل مع النفط 70% من الموازنة العامة للدولة منذ 2009 وحتى 2014.

 

وقال وزير النفط والمعادن اليمني، عبدالسلام باعبود، منتصف فبراير الماضي، إن حكومته تعمل على استئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال من محطة مأرب.

وتغطي محطة مأرب، بشرق اليمن، حاليا احتياجات السوق المحلية، وتعد المصدر الأساسي للطاقة في الاستخدام المنزلي باليمن، لكن تصدير إنتاج المحطة، يرتبط بتشغيل ميناء "بلحاف" في محافظة شبوة على بحر العرب.

وأوضح الوزير اليمني، في تصريحات صحفية، أن حكومة بلاده تخطط لاستئناف إنتاج الغاز المسال من محطة مأرب، وتشغيل ميناء التصدير في بلحاف في شبوة دون توضيح إجراءات محددة تتخذها الوزارة على أرض الواقع.

تقدر الطاقة الإنتاجية للمشروع بنحو 6.7 ملايين طن متري سنويا، ووفقا لمسؤولين في شبوة تقدر عائدات المشروع ثلاثة مليارات ونصف المليار دولار سنوياً.